الشيخ سليمان ظاهر
423
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
الدولة الزندية الإيرانية تقدم في تاريخ نادر شاه ما آل إليه أمره بعد تدويخه الممالك واسترداده لمجد إيران ومصير الملك إلى الشاه رخ ، وهو من بني علي أخي نادر ، وغلبة كريم خان عليه ، وهو مؤسس الدولة الزندية ، فقد رأينا ان ندون أخبار هذه الدولة الناشئة على أنقاض الدولة النادرية إن صحت هذه التسمية . ثم ندون تاريخ الدولة القاجارية التي انتهى إليها بعد هذه الدولة الملك الإيراني لينتظم من مجموع تاريخ هذه الدول التي كانت سريعة الفوز بمهام الدولة والظفر بالملك سريعة التدهور عقد مستحكم الحلقات . لما كثرت القلاقل بعد مقتل نادر شاه وتداعى الطامعون في الملك إلى نيله ، أدى ذلك إلى التنازع والمشاحنات التي لم تنته إلا بقيام كريم خان زند بالأمر وهو أشهر من حكم إيران من هذه الدولة القصيرة العمر وله شهرة في حسن الإدارة والعدل والأناة وهذا أهم ما يروى عنه . بينما كان أحمد خان يسعى في إخضاع خراسان كما سبق الخبر عن ذلك ، انتهز محمد حسن خان الفرصة ونادى باسمه أميرا على استرآباد وما يليها من بلاد مازندران . ومحمد حسن خان هذا هو جد الأسرة القاجارية التي آل إليها مصير المملكة الإيرانية ، ومازندران هو موطن قبيلته الباسلة . وكان نادر شاه قد نكل بكثير من رؤسائها فنفر أفرادها منه ومن قبيلته وعولوا على مناهضة دولته ، ولذلك انضمّ أكثرهم إلى محمد حسن خان حتى عمت سطوته ، وخشي أحمد خان شره فبعث جيشا لمحاربته ولامتلاك مازندران عليه ، ولكنه لم يكتب لجيشه النجاح . فزاد بذلك هذا الأمير القاجاري ، قوة وكانت الولايات تستقل الواحدة بعد الأخرى حتى إن